الجماعة الإسماعيلية: تـاريخ

ينتمي المسلمون الشيعة الاماميون الإسماعيليون والمعروفين عموماً بالإسماعيلين للفرع الشيعي من الاسلام. الفرع الشيعي هو أحد الفرعين الرئيسيين في الاسلام علماً أن الفرع الآخر هو الفرع السني. يعيش الإسماعيليون في أكثر من 25 دولة مختلفة ويتواجدون بشكل أساسي في أواسط وجنوب آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وكذلك في أوروبا و شمال أمريكا و في استراليا.
 
يتمسك الإسماعيليون، كبقية المسلمين، بشهادة الاسلام التي تنص على أنه "لا اله إلا الله وأن محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) رسول الله. كما يعتقدون أن محمد هو خاتم الأنبياء وأن القرآن الكريم هو آخر رسالة إلهية للبشرية أُنزلت للناس عبر النبي محمد. يؤمن المسلمون بأن هذه الرسالة مكملة للرسائل السابقة التي أنزلت على أنبياء التراث الابراهيمي الذين سبقوا محمد بما فيهم ابراهيم وموسى وعيسى وأن كل هؤلاء الأنبياء مرسلون من الله.
 
يشترك الإسماعيليون مع بقية المسلمين الشيعة بالإعتقاد بأنه إبان وفاة الرسول أصبح الإمام علي ابن عمه وصهره الإمام الأول - الزعيم الروحي - للأمة الإسلامية وتستمر هذه الزعامة الروحية التي تسمى الإمامة بعده بالوراثة المتتالية من نسل علي وزوجته فاطمة ابنة الرسول. تنتقل الإمامة في المعتقد والمفهوم الشيعي بالنص وهو سلطة مطلقة للإمام في زمانه لتعيين خلفه من بين الأفراد الذكور من سلالته.
 
إن سمو الأمير كريم آغا خان هو الإمام التاسع والأربعون بالوراثة للمسلمين الشيعة الإماميين الإسماعيلين. وهو ابن الأمير علي خان والأميرة تاج الدولة علي خان. ولد سموه في 13 كانون الأول عام 1936 في جنيف، وقضى طفولته المبكرة في نيروبي في كينيا. درس لمدة تسع سنوات في مدرسة ليَ روزي في سويسرا وتخرج من جامعة هارفارد في عام 1959 حاملاً شهادة جامعية بدرجة الشرف بالتاريخ الإسلامي. عندما كان في العشرين من عمره خلف جده السير سلطان محمد شاه آغا خان في 11 تموز عام 1957.
 
إن الولاء الروحي للإمام والتمسك بالطريقة الشيعية الإمامية الإسماعيليه للإسلام وفقاً لتوجيه إمام الزمان قد ولّد لدى الجماعة الإسماعيلية روح الإعتماد على الذات والوحدة والهوية المشتركة. لقد طوّر الاسماعيليون تحت قيادة وتوجبهات الإمام في عدد من البلدان التي يقطنوها أطر مؤسساتية واضحة المعالم أنشؤوا من خلالها المدارس والمشافي والمراكز الصحية والمجمعات السكنية ومجموعة من المؤسسات التنموية في المجال الإجتماعي والإقتصادي من أجل الخير العام لكل المواطنين بغض النظر عن الإنتماء المذهبي أو العرقي.
 
قدم الإسماعيليون عبرالتاريخ ووفقاً لتوجيهات أئمتهم مساهمات هامة للحضارات الإسلامية والحياة الثقافية والفكرية والدينية للمسلمين. تشهد جامعة الأزهر وأكاديمية العلوم (دار العلم) في مصر ومدينة القاهرة ذاتها بمساهماتهم. يُذكر من بين الفلاسفة والقضاة والأطباء وعلماء الرياضيات والفلك والعلوم الأخرى الذين تألقوا تحت رعاية الأئمة الإسماعيليين القاضي النعمان والكرماني وابن الهيثم وناصر خسرو ونصير الدين الطوسي.