خبر صحفي

الجدولة والتحويل الرقمي لأرشيف البروفيسور الراحل أركون

25/04/2016
Professor Mohammed Arkoun (1928-2010).

كان البروفسور محمد أركون (1928-2010) واحداً من أبرز الشخصيات وأكثرها تأثيراً في الدراسات الإسلامية المعاصرة، وكذلك عضواً في مجلس إدارة المعهد. وقد اشتهر لكونه عالماً باحثاً بارزاً، وناقداً باحثاً في التوترات النظرية التي تعتبر جزءاً من مجال الدراسات الإسلامية، ومفكراً عاماً شجاعاً، كان قد حمل لواء الحداثة الإسلامية والإنسانية والذي كان محارباً في كثير من الأحيان. عمل البروفسور أركون أيضاً كعضو في مجلس إدارة معهد الدراسات الإسماعيلية. ولمتابعة إرثه فإن مكتبة معهد الدراسات الإسماعيلية ومعهد الحضارات الإسلامية (IIS-ISMC) تنشئ أرشيفاً من الأوراق البحثية للبروفيسور أركون تبرعت بها لمعهد الدراسات الإسماعيلية زوجته السيدة توريا  يعقوبي-أركون.

هذه هي واحدة من أولى الأرشيفات الرئيسية التي تتواجد في مكتبة IIS-ISMC، وتتضمن مستودعاً كبيراً من الوثائق المنشورة وغير المنشورة والتي من شأنها تمكين الباحثين في مجال الدراسات الإسلامية لإستكشاف المواد المتاحة وإجراء مزيد من الدراسات في هذا المجال. ويضم الأرشيف مجموعة متنوعة من الوثائق مثل المراسلات الشخصية والمهنية والملاحظات والوثائق الشخصية وأوراق المؤتمرات والمقابلات والخطابات والوثائق المتعلقة بنشاطه التعليمي والوثائق ذات الصلة بأنشطته المؤسسية، مثل تلك المتعلقة بأرابيكا، ومعهد الدراسات الإسماعيلية، وجائزة الآغا خان للعمارة. توجد الوثائق باللغة الفرنسية والإنجليزية والعربية والهولندية.

يتحدث الدكتور وليد غالي، مدير مكتبة IIS-ISMC عن رؤية هذا المشروع، قائلاً:

"إن الهدف هو الحفاظ على التراث الفكري لمحمد أركون وتحويله إلى صيغة رقمية من خلال تنظيم أوراقه ومستنداته وغيرها من المواد في مكان واحد. ونحن نعمل حالياً على المرحلة الثانية من المشروع حيث يقوم متخصصون بالأرشيف بفهرسة الوثائق في الأرشيف. حالما يتم الإنتهاء من هذه المرحلة، سيتم إيلاء اهتمام خاص للأوراق والوثائق غير المنشورة التي يمكن أن تساعد على مواصلة استكشاف أفكار البروفيسور أركون. نأمل أن يؤدي ذلك إلى تشجيع العلماء الآخرين للتبرع بمجموعاتهم إلى المكتبة حتى نتمكن من بناء بوابة للمواد الأرشيفية في المجالات المتعلقة بالدراسات الإسلامية ".

عينت المكتبة السيدة جينيفرا أفالي لقيادة المشروع كمتخصصة بالأرشفة لتكون مسؤولة عن فهرسة وترتيب أرشيف البروفيسور أركون. إن الخبرة الأساسية للسيدة أفالي هي في مجال الأرشيفات الخاصة، كما ولديها تجربة غنية في العمل في مجموعة متنوعة من المؤسسات المرموقة في إيطاليا، مثل أكاديمية كروسكا، ومؤسسة إزيو فرانشيسكيني ومؤسسة فيليبو توراتي.

عملت السيدة أفالي على مشروع مماثل في مؤسسة إزيو فرانشيسكيني (معهد بحوث القرون الوسطى) في فلورنسا، حيث كانت مسؤولة عن ترتيب وفهرسة وثائق الباحث الإيطالي فيتوري برانكا (1913-2004). وبالإضافة إلى ذلك، فقد نشرت أيضاً ثلاثة كتب، ودليلاً لمجموعة وثائق تشير إلى العالم الإيطالي، فلامينيو بيليجريني (1868-1928)، وهو دراسة تاريخية عن المراسلات خلال الحرب العالمية الثانية (1937-1946) للسناتور الإيطالي، جيوفاني بيراتشيني، وطبعة من محاضرة قدمت في التسعينات من قبل بائع الكتب الأثرية المهم، كارلو البرتو كييزا (1926-1998)، في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلان والتي كانت بمثابة عرفان إلى المدير السابق لدار النشر ريكاردو ريكياردي، بمناسبة عيد ميلاده التسعين.

وتعليقا على دورها، قالت السيدة أفالي:

" سوف أقوم في معهد الدراسات الإسماعيلية، بتحليل ووصف وترتيب وفهرسة ورقمنة وثائق البروفيسور محمد أركون- والذي هو واحد من العلماء الأكثر أصالة في مجال الدراسات الإسلامية. هدفي هو توفير وصول سهل للباحثين لأرشيفه الشخصي من أجل تسهيل دراسة حياته وعمله. لا أود إيقاظ إهتمام الباحثين في الدراسات الإسلامية من خلال الأوراق الشخصية لمثل هذا الباحث البارز، البروفيسور أركون، وحسب إنما أيضاً لرفع مستوى الوعي لأهمية الحفاظ على الأرشيفات الشخصية ووصفها من أجل مستقبل مجتمعنا. إن المعرفة والفهم والوعي الأفضل للماضي هو المفتاح لبناء مستقبل جديد وأفضل ".

إن مساعي الأرشفة هذه هي جزء من مشروع التحويل الرقمي الأوسع، وتهدف إلى جعل العديد من المواد التي لم تعرض من قبل متاحة لجمهور أوسع. وسيتضمن المشروع أيضاً التحويل الرقمي لبعض المطبوعات النادرة ومحتويات المجموعة الخاصة التي تملكها مكتبة IIS-ISMC.