خبر صحفي

تطوير مشاركة المعرفة من خلال الطباعة والرقمنة

02/09/2016
 
قدم الدكتور وليد غالي ورقة بحثية بعنوان ’نطبع أو لا نطبع. هل لا يزال هذا هو السؤال؟‘، في المؤتمر السنوي الثامن والثلاثين للجنة أمناء مكتبات الشرق الأوسط (MELCom)، والذي عقد في جامعة ليدن في هولندا. استكشفت الورقة الإحتمالات المختلفة التي أدت إلى تأخير إطلاق المطبوعات في عهد الامبراطورية العثمانية ومصر، والآثار المترتبة عن هذا القرار في نقل المعرفة. كما أبرز الدكتور غالي مقارنات مع العصر الحديث، وناقش الأسباب وراء استمرارية بعض أشكال الممانعة حتى الآن، إذ أنه لايزال من الصعب الوصول إلى مجموعات هائلة من المخطوطات بسبب رفض الرقمنة في بعض المكتبات عبر أنحاء العالم.
 
رجع الدكتور غالي لأكثر من خمسمائة سنة مضت عندما وقعت لأول مرة ثورة في مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث ناقش كيفية تغير نشر المعرفة بشكل جذري لدى اختراع يوهانس غوتنبرغ وغيره الطباعة المتحركة للأبجدية الرومانية. يعتبر وصول الطباعة المتحركة واحداً من أهم الإختراعات في الألفية الثانية، إذ أنه قدم لعصر التواصل الجماهير الواسعة، مما غير بشكل دائم بنية المجتمع في عصر النهضة في أوروبا. ولكن هذا لم يكن حركة عالمية، فلم تترسخ الطباعة بشكل كامل في العالم الإسلامي إلا في القرن التاسع عشر، وكان أول كتاب عربي قد طبع في عام 1727- بعد أكثر من قرنين ونصف من نشر أول كتاب غربي.
 
يقول الدكتور غالي، معلقاً على أهمية هذا البحث:
 
"إن هذا لمجال بحث هام، لأنه يساعد على فهم أكثر للتاريخ الإجتماعي والثقافي والسياسي في الشرق الأوسط، وكيف أثر ذلك على استقبال الطباعة وغيرها من الإبتكارات الأخرى. كما أن ذلك يستوجب مناقشة الوضع الراهن فيما يتعلق برقمنة المخطوطة والتحديات التي تواجه المكتبات في الشرق الأوسط لجعل مجموعات قيمة من المخطوطات الإسلامية متاحة لطيف أوسع من المجتمعات. وسوف تشكل مكتبة معهد الدراسات الإسماعيلية ومعهد دراسة الحضارات الإسلامية (IIS-ISMC)، عندما تصدر مجموعتها الرقمية الخاصة من المخطوطات النادرة، نموذجاً تحتذي به المكتبات والمؤسسات الأخرى. إن التعاون بين مكتبات المخطوطات هو مفتاح الحل في هذا المجال ".
 
إن لجنة أمناء مكتبات الشرق الأوسط MELCom الدولية هي منظمة أكاديمية تكرس جهودها لتعزيز التعاون بين الأفراد والمؤسسات على مستوى العالم، مع التركيز بشكل خاص على جميع جوانب المكتبات في الشرق الأوسط، ومجموعات الكتب والنشر. توفر مؤتمراتها وإجتماعاتها منصة للباحثين لتبادل الأفكار والخبرات. يمتلك المعهد علاقات وثيقة مع لجنة أمناء مكتبات الشرق الأوسط، وقد حصل تعاون بين المنظمتين أيضاً في عام 2014 عندما استضافت مكتبةIIS-ISMC  الإجتماع السنوي في المملكة المتحدة.
يمكن الحصول على مزيد من المعلومات عن لجنة مكتبات الشرق الأوسط MELCom هنا.