خبر صحفي

خريجو آسيا يستكشفون تأثير العلمنة على المجتمعات الدينية

16/09/2013

Asian Alumni Chapter Group Meeting in Turkey 2013 Group Photoنظمت مجموعة خريجي فرع آسيا في معهد الدراسات الإسماعيلية إجتماعها السنوي العام في إسطنبول في تركيا من ٤ وحتى ٧ تموز ٢٠١٣. حضر الإجتماع خريجون من عدد من دول آسيا وإفريقية، بالإضافة إلى محاضرين معتبرين من معاهد أكاديمية تركية، ومستشارين بارزين للحكومة التركية وإختصاصيين أكاديميين وغير أكاديميين من معهد الدراسات الإسماعيلية ومعهد دراسة الحضارات الإسلامية في لندنAKU ISMC. تحدث المؤتمرهذا العام عن " العلمنة وتأثيرها على المجتمعات الدينية". حيث تمت مناقشة طرق ونتائج العلمنة من خلال سلسلة محاضرات.


تمتلك تركيا تاريخاً غنياً وموقعاً جغرافياً فريداً يمتد بين آسيا وأوروبا حيث أثرت وتأثرت من خلال تفاعلها مع كليهما. وبذلك فقد وفرت ساحة فكرية وثقافية مثالية للخريجين للإنغماس في نقاش وحوار سليم في حين يستكشفون معالم المدينة التاريخية والمعاصرة.


بدأت الندوة بكلمة ترحيبية من قبل ميناز ماستر، رئيس المجموعة الآسيوية. وأعقب ذلك عرض قدمه ستيف ليويت، مدير الموارد البشرية في معهد الدراسات الإسماعيلية. شجع ستيف خريجي معهد الدراسات الإسماعيلية على التقدم للعمل في مناصب في المعهد، وقدم لهم المعلومات والمبادئ التوجيهية بشأن كيفية القيام بذلك. والأهم من ذلك، أنه أخبر الخريجين بأهميتهم المستمرة كمورد لمعهد الدراسات الإسماعيلية.


Dr Recep Senturk talks to the alumniوأعقب هذه الجلسة العملية محاضرة محفزة للبروفيسور رجب سينتورك، من معهد الحضارات في جامعة السلطان محمد الفاتح، بعنوان "العلمنة وأثرها على المعرفة الدينية". وقدم تعريفات متعددة لمصطلح "العلمنة" وبيّن الأدوار المعقدة والسلسة غالباً التي يلعبها ’الدين‘ و’العلم‘ في تطور الحضارة البشرية وذلك في معالجة الأسئلة التي يطرحها الفكر الإنساني.


ثم قام الخريجون بعد جلسة البروفيسور رجب بزيارة اثنين من المباني القديمة والمقدسة في إسطنبول: آيا صوفيا وقصر توبكابي. لقد كانت آيا صوفيا عبر تاريخها الطويل كنيسة ومسجداً ومتحفاً. وكذلك كان قصر توبكابي مركزاً للقيادة العسكرية، وقصراً ملكياً وموطناً لآثار دينية وكذلك لجواهر التاج الإمبراطوري العثماني. يرمز كل من هذين المبنيين إلى التمازج الغريب بين الديني والعلماني. أكملت هذه الزيارات العرض الذي قدم في وقت سابق، كما وقدمت مساحة للتأمل.


Dr Hadi Adanali, Senior Advisor to the Prime Minister of Turkeyوفي اليوم الثاني من الندوة، استمرت مناقشة موضوع العلمنة من قبل الدكتور هادي أضنلي (كبير مستشاري رئيس وزراء تركيا)، والذي تحدث عن موضوع "الإيمان والعقل في المحيط العام"، والبروفيسور محمد بكاكي (من كلية اللاهوت في جامعة أنقرة والمدير العام للعلاقات الخارجية في رئاسة الشؤون الدينية)، والذي تحدث عن "العلمنة وتأثيرها على النوع، والدولة وحقوق الإنسان: الآفاق والمآزق". وصف كلا المتحدثين رحلة تركيا الفريدة من نوعها من أيام الإمبراطورية العثمانية إلى الجمهورية التركية الحديثة. وعرضوا التحديات التي واجهها مصطفى كمال والقادة اللاحقين في تركيا والإيديولوجية أو ’نمط التنفيذ‘ الذي اعتمد، حيث أنهم إجتازوا التأثيرات من الشرق والغرب لمساعدة تركيا لتجد هويتها الثقافية الخاصة وقاعدتها الإقتصادية.


وأعقب كل عرض من هذه العروض فقرة أسئلة وأجوبة، مكنت المشاركين من الحصول على مزيد من المعلومات وكذلك تطبيق الأفكار التي شاركهم المحاضرون بها على السياقات الأخرى المسلمة وغير المسلمة. كان أحد الإستنتاجات من جلسات الأسئلة والأجوبة بأن الموقع الجغرافي لتركيا والصلات التاريخية مع أوروبا جعلت مسارها الديني- العلماني مساراً قد لا ينطبق بالضرورة على جميع البلدان المسلمة؛ ومع ذلك فإن تركيا نفسها هي مصدر إلهام للعديد من الدول المسلمة.


Dr Daryoush Mohammad Poor Research Associate at the IISعقد الدكتور داريوش محمد بوور، وهو باحث مشارك في قسم البحث الأكاديمي والمنشورات في معهد الدراسات الإسماعيلية، الجلسة الأخيرة في اليوم والتي خاض فيها في الفلسفة الإسماعيلية والتصوف مستنداً إلى المصادر الإسماعيلية الكلاسيكية وكذلك كتابات الفلاسفة المعاصرين من الشرق والغرب. وأعقب هذه المحاضرة جلسة ’ذوق‘ – وهي تجربة لـ ’سما‘ الصوفية الحقيقية. حضر الخريجون عرض الرقص الدائري للدراويش على الطريقة المولوية. وسميت الطريقة المولوية بذلك نسبة لمولانا جلال الدين الرومي، الصوفي الذي يشتهر عالمياً بشعره ورقصه في الإحتفال بالحب الإلهي. على الرغم من أن جلال الدين الرومي عاش في قونية، فإننا نجد الكثير من أتباع النظام المولوي يقومون بأداء هذه الرقصة الأسطورية في إسطنبول.


Shiraz Kabani, Department Head of Community Relations at the IISفي اليوم الأخير، سافر الخريجون عبر بحر البوسفور، وخلال الرحلة كان لديهم الوقت للحديث، والإسترخاء والتماسك فوق المياه الرائعة. في فترة ما بعد الظهر، ألقى شيراز قباني رئيس العلاقات المجتمعية في معهد الدراسات الإسماعيلية، عرضاً تحدث خلاله عن الطرق التي يمكن أن يسهم بها الخريجون في نشر المعرفة من معهد الدراسات الإسماعيلية. وتكلم بشكل خاص عن المنشورات المتنوعة من قبل معهد الدراسات الإسماعيلية و لماذا من المهم أن يساهم الخريجون في نشر المعرفة التي في هذه الكتب للآخرين في الجماعة الإسماعيلية وخارجها.


بعد الملاحظات الختامية، كان وقت الوداع قد حان. تسهم هذه المؤتمرات كل عام في تعزيز الروابط التي شكلها الخريجون في معهد الدراسات الإسماعيلية أثناء دراستهم في المعهد وتستمر في إثراء حياتهم الشخصية والمهنية.


صفحات ذات صلة على موقع معهد الدراسات الإسماعيلية:


الأخبار: خريجو معهد الدراسات الإسماعيلية يستكشفون أهمية التعاليم القرآنية في الأزمنة المعاصرة


الأخبار: خريجو آسيا يستكشفون التقاليد الإسماعيلية في آسيا الوسطى