خبر صحفي

معهد الدراسات الإسماعيلية ينظم ندوة حول ’طرق دراسة القرآن في إيران المعاصرة‘

04/11/2013

نظمت وحدة الدراسات القرآنية في معهد الدراسات الإسماعيلية ندوة دولية بين 2-4 أيلول 2013 بعنوان ’طرق دراسة القرآن في إيران المعاصرة‘. وكان هذا هو الحدث الثاني بعد جلستين في عام 2012 في مؤتمر الدراسات الإيرانية التاسع في اسطنبول والذي يقام كل سنتين.


حضر الندوة أربعة وعشرون باحثاً من مختلف أنحاء العالم يمثلون سبع عشرة مؤسسة منها على سبيل المثال لا الحصر مركز التحليل والتداخل للعلوم الإجتماعية - كلية الدراسات العليا في العلوم الإجتماعية (CADIS- EHESS)، والفريق البحثي في المركز الوطني للبحوث العلمية (CNRS)، وكلاهما في باريس، وجامعة برينستون في نيو جيرسي، والمدرسة الجديدة للأبحاث في نيويورك. مكنت هذه البيئة الغنية بالتعلم المتطور من تبادل وجهات النظر والمعرفة المتنوعة حول هذا الموضوع. يتخصص الباحثون المشاركين في هذه الندوة ببدايات إيران الحديثة والمعاصرة، وهم يعودون إلي مختلف التخصصات بدءاً من العلوم الإجتماعية وحتى الدراسات القرآنية .


بينت المناقشات بالتفصيل كيف أنه في بلد مثل إيران، حيث يلتزم أغلب السكان بالمدرسة الإثني عشرية من الإسلام الشيعي، كيف أن العلاقة بين القرآن والثقافة مفعمة بالخصوصيات التي لم يتم نقاشها أو تحليلها أو دراستها بشكل واف حتى الآن من قبل المتخصصين في هذا المجال العالمي. إن أهمية القرآن في إيران مسلّم بها، ولذلك لم يتم تنفيذ أي عمل شامل بشأن هذا الموضوع في القرون القليلة الماضية. ونتيجة هذا الوضع الأكاديمي الضحل فقد جاءت ندوة ’طرق دراسة القرآن في إيران المعاصرة‘ لتكون بمثابة مساهمة في المعرفة في مجال دراسة القرآن في إيران. وشمل الجدول الزمني للندوة الفترة بين القرن التاسع عشر وحتى العقد الأول من القرن الواحد والعشرين- وهي الفترة التي تطورت فيها إيران لتصبح إحدى الساحات الرئيسية للنقاش الديني والفكري والسياسي والإجتماعي .

 

تم التركيز على عدة مجالات في الأوراق البحثية بما في ذلك كيفية إعطاء النص القرآني دفعة إبداعية للفنون وأيضاً كيف استخدم معناه من قبل الفصائل المتنازعة في الخطاب السياسي داخل المجتمع الإيراني. وأما في مجال الأدب الفارسي والتفسير الباطني، فقد تبين تأثر مجموع الكتاب على مدى قرون بالمستويات المتعددة للمعاني وبالرموز الغنية في القرآن. تناولت المحاضرات أيضاً الموسيقى والفقه والنظام الدستوري والقراءات البديلة والإصلاح والسينما. وقد كان المؤتمر مساهمة نادرة في دراسة تاريخ تناول القرآن، حيث تم عرض اتساع وعمق الإنتاج الفكري والروحي للمجتمعات المسلمة، مما يدل على حقيقة أن المجتمعات المسلمة كانت ولازالت متعددة وبالتالي، يمكن أن تكون تعددية، وإيران ليست باستثناء عن هذا ..

كان الهدف الأساسي من الندوة هو التمسك بالمنظور المرن، وتجنب أخذ وجهة نظر ثابتة لتناول القرآن في إيران المعاصرة، وذلك من خلال اقتراح مسارات للبحوث والبناء على المعرفة الحالية وفتح آفاق لمزيد من الأبحاث عن هذا الموضوع. وبهذه الطريقة، فإنه من المأمول أن العلاقة الحيوية بين القرآن والمجتمع الإيراني المعاصر، يمكن أن ينظر لها على أنها في تطور مستمر، وليس كظاهرة دفينة منذ أمد طويل .

 

,لقد نظمت الندوة على هيئة فقرات مشتركة الموضوع قدمت في جلستين. اشتملت كل جلسة على ورقتين بحثيتين وكان هنالك وقت وفير للمناقشة. لقد استكشفت الندوة الطرق العديدة التي يتم من خلالها طرح التفسيرات الكلاسيكية واستيعابها في ضوء الاحتياجات التي يتطلبها الزمن، والأهمية الفائقة للإنفتاح على النهج الخلاق في التعاطي مع الكتاب وخاصة عندما يبدأ المثقفون في إيران اليوم سعيهم لمواجهة الأنماط القانونية المعمول بها.

أدى ارتفاع مستوى الأوراق البحثية والصرامة الفكرية للبحوث المقدمة من قبل المشاركين إلى نقاش خلاق وحيوي، وإلى أفكار من المؤمل أن تكون بمثابة نقطة إنطلاق لمزيد من البحوث في هذا المجال.


صفحات ذات صلة على موقع معهد الدراسات الإسماعيلية:


الأخبار: معهد الدراسات الإسماعيلية يشارك برعاية مؤتمر بعنوان ’مخطوط القرآن في جواليور


الأخبار: معهد الدراسات الإسماعيلية يرعى ورشة عمل الدراسات القرآنية في كندا


محتوى المنشور: معهد الدراسات الإسماعيلية ينشر كتاب ’القرآن العامي: ترجمة وبروز التفسير الفارسي‘