خبر صحفي

باحث في معهد الدراسات الإسماعيلية يقدم قراءة مختلفة عن ’القيامة‘ قي التاريخ الإسماعيلي

01/10/2013

Dr Miklos Sarkozyترأس الدكتور ميكلوس ساركوزي، الباحث المشارك الزائر في قسم البحوث والمنشورات الأكاديمية في المعهد، جلسة الدورة السادسة لمؤتمر رابطة دراسة المجتمعات الفارسية الذي يقام كل سنتين، والذي أقيم في سراييفو في الفترة من 2 وحتى 6 أيلول 2013.


تضمنت الجلسة ثلاثة متحدثين ومنهم الدكتور ساركوزي وكان موضوعها حول ’عقيدة الخلاص وعلم الغيب في التاريخ الإسلامي 1: تشكيل السلطة الدينية والسياسية‘. رغم إثبات الأثر الإجتماعي والسياسي الهائل لكل من عقيدتي الخلاص وعلم الغيب على المستويات الشعبية ومستويات النخبة، حيث أن لكليهما دور رئيسي في محاولات متعددة لتشكيل السلطة السياسية والدينية في تاريخ الإسلام- إلا أنها غالباً ماتهمش في الكتابات التاريخية عن تلك الفترة،حيث تعتبر إما ظاهرة هامشية أو كدليل على انحدار الثقافات الإسلامية اللاحقة. قدمت الورقة البحثية كجزء من جلسة ترمي إلى معالجة هذه الإفتراضات من عدة زوايا.


افتتح الدكتور ساركوزي الجلسة، ممثلاً المعهد، بإعلان القيامة للإمام الإسماعيلي الحسن الثاني (1162-1166 م)، مؤكداً على الأبعاد السياسية لها بدلاً من الأبعاد الدينية المعروفة بشكل أكثر. في ورقة بحثية بعنوان’الرد على التنافس والإنحدار: الظروف والأسباب السياسية لإعلان القيامة في عام 1164‘، عرف الدكتور ميكلوس ساركوزي القيامة بأنها ’الحدث الروحي الأكثر أهمية في الفترة الوجيزة لعهد الإمام حسن الثاني‘، والتي بدأت مرحلة جديدة في تاريخ النزاريين في فترة ألموت (1090-1256 م) .


وصف الدكتور ساركوزي كيف أنه بعد إجراء العديد من التحضيرات، وفي احتفال مهيب في ألموت في 8 آب 1164 م بحضور ممثلين من المعاقل النزارية المختلفة والذين تم استدعاؤهم هناك، ألقى الحسن الثاني ’خطبة‘ أعطى فيها تعليمات جديدة من الإمام النزاري المستتر؛ وبناءً على هذا القرار فقد دخلت الجماعة النزارية في القيامة- فالقيامة بدأت.


اقترح الدكتور ساركوزي أنه، بناء على سجلات قزوين والمصادر المتعلقة بالعقود الأخيرة من الفترة السلجوقية، يمكن للمرء أن يخلص إلى دوافع سياسية قوية وراء إعلان القيامة، والتي تعكس الأحداث التاريخية الهامة في تلك الفترة.


استنتج الدكتور ميكلوس ساركوزي بأن الإمام الحسن الثاني تمكن بإعلان القيامة من الإستفادة من ضعف الخلافة الفاطمية في مصر. شهد المعاصرون حتى عام 1164 م، تدمير الإمبراطورية السلجوقية الشرقية للسلطان سنجر، والذي سحقت إمبراطوريته بالكامل من قبل قبائل أوغوز الهمجية. أدى ذلك إلى فراغ سياسي كبير لم يملأ حتى بضعة عقود لاحقة من قبل إمبراطورية الخوارزميين. اقترح الدكتور ساركوزي أن وفاة السلطان سنجر كانت نهاية لسلطة محلية خطيرة ومهددة لدولة آلموت. ، الثاني يمكن أن ينظر إلى إعلان القيامة من قبل الحسن الثاني على أنه محاولة جريئة لتوسيع نطاق نفوذه السياسي من خلال تعزيز مكانته في منطقة بحر قزوين ومنطقة قوهستان التي حكمها السلاجقة .


كانت الخصومات والعداوات داخل وخارج الجماعة الإسماعيلية في شمال إيران من الدوافع الأخرى التي نوقشت. قال الدكتور ساركوزي، "من المعروف جيداً بأن حكم الحسن الثاني بين 1162 م و 1166 م كان لا يخلو من المشاكل، وكان هنالك معارضة محلية هامة له. من الممكن أن الحسن الثاني قد حاول أن يعزز موقفه ضد معارضيه ضمن الجماعة."


كان الخصوم اللا نزاريون في المقاطعات القزوينية سبباً آخر لإعلان الحسن الثاني للقيامة. كانت المملكة البويهية القوة المحلية الأكثرعداءً وتهديداً للإسماعيلين، والتي كانت قد هاجمت القلاع الإسماعيلية في شمال إيران بضراوة وبشكل متكرر في هذه العقود بنجاح نسبي. وصلت قوة البويهيين أوجها تحت قيادة شاه غازي رستم، الذي حكم بين 1141-1165 م، وتزامنت نهاية عهده تقريباً مع إعلان القيامة.


قدم أعضاء الجلسة الآخرون عن ظهور عقيدة الخلاص كمشكلة سياسية طارئة في إيران التيمورية، ودراسة حالة لبعض الأبحاث عن سحر الرسائل الفلكية التي كتبت للجمهور الملكي الهندي، والتي توضح مركزية الخطابات الغيبية في النشاط السياسي في إيران والهند في القرن الخامس عشر.


سيبقى الدكتور ساركوزي مع معهد الدراسات الإسماعيلية حتى نهاية عام 2013. سيكون تركيزه على تاريخ السياسات الإقليمية للدولة الإسماعيلية النزارية مع الممالك المجاورة لها في شمال إيران والمقاطعات القزوينية من جيلان وطبرستان ( مازندران ) بين القرنين الحادي عشر والثالث عشر. وقد نشر الدكتور ساركوزي مقالات باللغة الهنغارية والإنكليزية والفارسية، واشتملت دراساته على تاريخ العصور الوسطى في شمال إيران والعلاقات الإيرانية الهنغارية. أصبح في عام 2012 أحد المساهمين في موسوعة إيرانيكا ..

 

صفحات ذات صلة على موقع معهد الدراسات الإسماعيلية: