خبر صحفي

البرنامج الصيفي عن الإسلام في معهد الدراسات الإسماعيلية

02/09/2016
حضر واحد وثلاثون مشاركاً من كندا والهند و باكستان وسويسرا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية البرنامج الصيفي الرابع عشر عن الإسلام، والذي عقد في المركز الإسماعيلي في لندن من 14-20 تموز. وجاء المشاركون من مجموعة متنوعة من الخلفيات المهنية بما في ذلك التعليم والحكومة والصحافة والقضاء والطب والإعلام والمنظمات غير الحكومية.
 
يهدف البرنامج الصيفي إلى توفير المعرفة ووجهات النظر والأدوات اللازمة لتطوير الفهم الحضاري للإسلام والمجتمعات المسلمة. ويضع البرنامج الطريقة الإسماعيلية ضمن السياق الأوسع للإسلام؛ حيث يدرس القضايا المعاصرة التي تواجه المجتمعات المسلمة وجماعات المسلمين في الشتات، كما ويوفر البرنامج أرضية للتعارف والتعليم بين أعضاء هيئة التدريس والمشاركين. وخلال البرنامج، أتيحت الفرصة للمشاركين لطرح الأسئلة ومناقشة القضايا والموضوعات المعاصرة الهامة المتعلقة بالإسلام والطريقة الإسماعيلية مع فريق بارز من أعضاء هيئة التدريس الدولية.
 
تعلق الدكتورة غوردوفريد مسكينزوده، وهي المدير الأكاديمي للبرنامج الصيفي لمعهد الدراسات الإسماعيلية:
 
"لا ندرس الإسلام من الناحية اللاهوتية والعقائدية فقط، بل وإنما من الجوانب الأخرى للإسلام كحضارة، ومن هذه الجوانب على سبيل المثال لا الحصر الثقافة والفنون والزراعة والأدب. يبحث البرنامج في ردود فعل مختلف الطوائف والقضايا التي تتعامل معها بشكل يومي، والجوانب المختلفة لكيفية ممارسة الإسلام."
 
كذلك تزود الدقة الفكرية للبرنامج الصيفي الأفراد بالمعرفة والأطر التي يمكن تطبيقها في حياتهم المهنية والشخصية، بما في ذلك المهارات التي يمكن تناقلها بين المجالات المختلفة من تطبيق المعرفة في الممارسة العملية وحتى تعلم كيفية استخلاص المعاني من النصوص- والتأكد من أن الأشخاص غير محدودين بفهم واحد معين.
 
يقول خليل هاشم، وهو من المشاركين في البرنامج ويعمل كمحلل استراتيجي من دالاس، في الولايات المتحدة الأمريكية، متحدثاً عن المعارف الأساسية في البرنامج:
 
"كان التعلم الرئيسي بالنسبة لي هو استخدام النهج الأكاديمي في التفكير النقدي، لأننا في بعض الأحيان نميل إلى التحيز الشخصي في المحادثات، وهذا ما تحدده كيفية تربيتنا، وما تعلمناه على مر الزمن من عملنا وتعليمنا. لكن القدرة على التراجع عن هذا واتخاذ نهج محايد يسمح لنا بإزالة هذا التحيز من المحادثة. وهذا مفيد حقاً عندما تتحدث إلى أشخاص آخرين قد لايكونون على نفس المستوى من الفهم- فهو يساعد على التساوي في الفرص ويصبح الناس أكثر استعداداً للدخول في نقاش."
 
أتيحت الفرصة للمشاركين أيضاً لعرض مجموعة من المقتنيات مباشرة من وحدة المجموعات الخاصة الإسماعيلية في المعهد، بما في ذلك ’كتاب الرياض‘، لمؤلفه حميد الدين الكرماني (توفي حوالي411 هـ/ 1020 م)، وهو واحد من أقدم المخطوطات الإسماعيلية في العالم، والدينار الذهبي النادر الذي صنع في 488 هـ/ 1095 م في العهد الوجيز للإمام نزار (توفي عام 488 هـ/ 1095 م). وتبرز هذه القطع أهمية هذه المجموعات للنهوض بالبحث الأكاديمي في مجال الدراسات الإسماعيلية والشيعية.
 
تم إحياء التعلم أيضاً في مجموعة متنوعة من الطرق التفاعلية. كان المشاركون قادرين على الإنخراط والتعلم والتواصل مع بعضهم البعض من خلال تحضيرات رسمية أكثر، بما في ذلك زيارة لمسرح ’البلاي هاوس‘ لمشاهدة مسرحية الشهير جورج أورويل "1984" الذي يتناول آثار الهوية والسيطرة على المجتمع. أكملت الدكتورة آنا مكسويني محاضرتها خلال جولة سياحية في المتحف البريطاني، لتعريف المشاركين على مجموعة متنوعة من التعابير الجمالية في المجتمعات الإسلامية. وفي الختام، حضر المشاركون أيضاً عشاءً مؤسساتياً مع قيادات من المعهد والمؤسسات الإسماعيلية في المملكة المتحدة.
 
تعلق الدكتورة نيها آجاني، وهي طبيبة بشرية من حيدر أباد في الهند، عن تجربة زيارتها للمتحف البريطاني:
 
"كانت زيارة المتحف البريطاني مذهلة. كنت أعرف دائماً أني سأرى قطعاً تعود لزمن وثقافة معينة، ولكن ما كان مصدر إلهامي حقاً هو التكامل في أزمنة مختلفة ومدن مختلفة. على سبيل المثال، رأينا قطعاً عليها تأثيرات صينية وتأثيرات المغول، ولكن تمت صناعتها من قبل البريطانيين. يعتقد الناس أن العولمة هي الإتجاه الحديث، لكنه كان يحدث على مدى سنوات عديدة."
 
واختتم البرنامج بمحاضرة بارزة للبروفيسورة لالي خليلي من قسم العلوم السياسية والدراسات الدولية في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية في جامعة لندن، عقبها فقرة أسئلة وأجوبة- أدارها فريق أعضاء هيئة البرنامج- لمساعدة المشاركين في مواصلة رحلة التعلم.
 
ومن المتوقع أن يعقد البرنامج الصيفي القادم عن الإسلام في تموز 2017.