خبر صحفي

معهد الدراسات الإسماعيلية يرعى جلسة عن ’الجوانب الإجتماعية للتجربة الفاطمية‘ في مؤتمر جمعية أمريكا الشمالية لدراسات الشرق الأوسط (MESA) ٢٠١٢

11/10/2013

Dr Simonetta Calderini, Dr Shainool Jiwa and Professor Paul E. Walker at MESA 2012رعى معهد الدراسات الإسماعيلية جلسة في مؤتمر جمعية أمريكا الشمالية لدراسات الشرق الأوسط (MESA) ٢٠١٢ الذي عقد في دنفر، كولورادو في الولايات المتحدة الأمريكية من ١٧ وحتى ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٢. كانت الجلسة بعنوان’الجوانب الإجتماعية للتجربة الفاطمية‘ وقد بنيت على جلسة العام السابق، ’الدراسات الفاطمية‘، وذلك كجزء من عمل المعهد المستمر في مجال الدراسات الشيعية.


إن MESA هي جمعية معرفية خاصة، غير ربحية وغير سياسية تجمع بين الباحثين والمعلمين والمهتمين في دراسة المنطقة من جميع أنحاء العالم. ترعى MESA إجتماعاً سنوياً يعد منتدىً دولياً رائداً للبحث العلمي والتبادل الفكري والإبداع التربوي، وذلك كجزء من هدفها لتعزيز التعلم، وتسهيل الإتصال وتعزيز التعاون.


ترأس الدكتور فرهاد دفتري، المدير المشارك في معهد الدراسات الإسماعيلية، جلسة ’الجوانب الإجتماعية للتجربة الفاطمية‘، والتي عقدت في ١٩ تشرين الثاني، ونظمها الدكتور بول ووكر، والذي يشغل الآن منصب نائب رئيس قسم البرامج الأكاديمية في مركز دراسات الشرق الأوسط، جامعة شيكاغو، حيث يعمل هناك أيضاً كمحاضر بارز في لغات وحضارات الشرق الأدنى.


حكم الفاطميون على إمتداد أراضي البحر الأبيض المتوسط من شمال أفريقيا إلى مصر وسوريا وأجزاء من الجزيرة العربية لأكثر من قرنين ونصف (٩٠٩-١١٧١ م). واجه الفاطميون كأقلية حاكمة، وكما هو متوقع، عدداً من التحديات في حكم الناس والذين هم من طوائف دينية وتجمعات عرقية مختلفة. ومن خلال حكمهم لهذا التنوع السكاني، طوروا سياسة التسامح والشمولية. وكثيراً ما حكم الفاطميون من الوسط بدلاً من القيادة من الأعلى، وذلك في سعيهم للحصول على أرضية مشتركة في مواجهة قضايا النزاع والجدل. ناقشت هذه الجلسة بعض جوانب التفاعل والخبرات الإجتماعية في هذا السياق من الحكم الفاطمي الشامل.


Dr Simonetta Calderini قُدم العرض الأول من قبل الدكتورة سيمونيتا كالدريني، الباحثة والمحاضرة في الدراسات الإسلامية في جامعة روهامبتون، وكان بعنوان ’"القيادة من الوسط": مناظرات الشيعة عن إمامة الأنثى للصلاة في العصر الفاطمي‘، وبحثت في مسألة خلافية عن إمامة الأنثى للصلاة، كما ناقشت الأعمال الفاطمية القانونية. حيث حللت هذا في السياق الأوسع من نقاشات القرنين العاشر والحادي عشر عن القيادة والحكم التي وجدت في الأبحاث الفقهية والحديث. عرضت الدكتورة كالدريني أهمية حقيقة بروزالمساواة بين الجنسين في الفقه الشيعي وخاصة الفقه الفاطمي.


وعرضت الدكتورة ديليا كورتيز، المحاضرة البارزة في الدراسات الدينية في جامعة ميدلسكس، ورقتها البحثية عن ’مساهمة المرأة في نقل التعليم السنّي في مصر الفاطمية‘. حيث درست الدكتورة كورتيز استمرار أبحاث الحديث الأكاديمية السنّية تحت حكم الفاطميين، وبشكل خاص في هذه الحالة، مشاركة المرأة في ذلك. ثم ركزت على الدور الذي لعبته النساء في تأمين استمرار ونشر وازدهار التقليد الفكري السنّي تحت الحكم الإسماعيلي الشيعي.


Dr Shainool Jiwa at MESA 2012 قدمت الدكتورة شينول جيوا، رئيسة وحدة دراسات المجتمعات المعنية في معهد الدراسات الإسماعيلية، عرضاً عن ’مودة القرابة والتنافس: العلاقات الفاطمية مع الأشراف في القرن الرابع/ العاشر‘. درست موقف الأشراف (أحفاد النبي محمد المعترف بهم) والذين كانوا من بين المجموعات الإجتماعية الراسخة والمؤثرة في العالم الإسلامي في ذلك الوقت، وناقشت كيف تعاطى الفاطميون معهم، في حين كانوا يقولون بأنهم من أفراد نفس العائلة. وقد خلصت الدكتورة جيوا، بالإعتماد على مجموعة من المصادر الأساسية، أن الفاطميين كانوا على علاقة واسعة ولكن معقدة مع الأشراف، مما يدل على أنه، إعتماداً على عدد من الحوادث، بأن علاقاتهم كانت قد تراوحت بين التعاون الوثيق إلى العداء الصريح.


ألقى العرض الأخير البروفيسور بول إي. ووكر، بعنوان ’الأحكام الفاطمية العامة: القضاء كصوت للسلالة الشيعية‘، وقد حلل دور القضاء لدى السلالة كأداة تعبير للعموم، والذي شملت أحكامه عمداً عموم المواطنين. وأظهر البروفيسور ووكر أن أبرز الخبراء العاملين في القضاء الفاطمي لم يكونوا غالباً من الإسماعيليين، وحتى أن مجموعة ليست بالقليلة منهم لم يكونوا حتى مسلمين. ومع ذلك، كانوا قد حازوا على ثقة السلطة لصياغة الوثائق الرسمية التي تؤيد الإمامة الإسماعيلية وتعبر عن رغبات وسياسات الدولة الفاطمية.


Dr Orkhan Mir-Kasimov حضر الجلسة عدد كبير من الأكاديميين والباحثين، واستكملت بعرض لمنشورات معهد الدراسات الإسماعيلية كجزء من معرض كتاب MESA. كما وشارك المعهد في جلسة عن ’غلاة شيعية في وجهات النظر التاريخية والمقارنة‘ حيث قدم الزملاء الباحثون في معهد الدراسات الإسماعيلية، موشغ أساتريان و أورخان مير- قاسيموف، أوراقاً بحثية عن ’مصدر جديد لدراسة غلاة الشيعة الباكرون‘ و ’عودة ظهور أفكار الغلاة القديمة في إيران مابعد المغول؟: دليل نصي من أعمال الحروفي‘، على التوالي.


وفي معرض حديثها عن المؤتمر، تقول الدكتورة شينول جيوا: "إن هذه هي السنة الثالثة على التوالي التي يرعى بها معهد الدراسات الإسماعيلية جلسة عن الدراسات الفاطمية في MESA. لقد وفر هذا فرصة سنوية لا تقدر بثمن لإستكشاف الجوانب ذات الصلة من هذا المجال الهام والمتزايد الإهتمام من الدراسات الإسلامية. وكذلك فقد أوجد منبراً للعلماء وكذلك الأكاديميين الجدد لعرض أعمالهم ولتبادل الأفكار والمصادر، مما يسهم في الإهتمام المتزايد والبحث العلمي في هذا المجال."


صفحات ذات صلة على موقع معهد الدراسات الإسماعيلية: