خبر صحفي

فرع مجموعة أمريكا الشمالية لرابطة خريجي معهد الدراسات الإسماعيلية يعقد الإجتماع السنوي العام في تورنتو

15/07/2015
Chapter Group Leaders and Speakers, against the backdrop of The Ismaili Centre, Toronto

اجتمع أكثر من خمسين خريجاً من معهد الدراسات الإسماعيلية من جميع أنحاء أمريكا الشمالية في تورونتو، كندا، لعقد الإجتماع السنوي العام لإستكشاف ’الإحتفال بالتعددية والتنوع الثقافي: الفن والعمارة والموسيقى في العالم الإسلامي‘ بين 19-21 حزيران 2015. شارك الخريجون مع الباحثين وعلى مدار ثلاثة أيام، في المركز الإسماعيلي الذي افتتح حديثاً، حيث شكل كل من متنزه الآغا خان ومتحف الآغا خان، خلفية وسياقاً للدراسة الموضوعية في نهاية الأسبوع.

بدأ الإجتماع بكلمة ترحيب من رئيسة مجموعة فرع أمريكا الشمالية، شهناز سافاني (WTEP 1993) والسكرتير الدكتور كريم جيلاني (GPISH 2003). عقب ذلك لمحة مفصلة عن مبادرات المعهد الحالية التي قدمها رئيس العلاقات المجتمعية، السيد شيراز قباني. تناول السيد قباني كل ماهو جديد في مجال المنشورات والبرامج والتطورات المتعلقة بأماكن العمل الدائمة في المعهد والسكن الطلابي في كينغز كروس، كما شجع السيد قباني الخريجين على التفكير في الفرص المغرية المتاحة لكل من الطلاب الجدد وخريجي المعهد الذين يتجاوز عددهم أكثر من 400 خريج.

وبعد الخطابات التمهيدية، حظي الخريجون بجلسة نقاش استضيف فيها فريق قيادة متحف الآغا خان والذين إستكشفوا فيها رؤية المتحف، وإتجاهاته المستقبلية، والبرامج الراهنة، وعرفوا الحضور على المجموعة الدائمة الحالية. أوضح الدكتور هنري كيم ،مدير المتحف، الطرق التي يتميز بها متحف الآغا خان عن غيره من المتاحف الأخرى في تطلعاته ونهجه  لربط الثقافات. وقدمت السيدة غزالة ربيعي، الأمينة المساعدة في المتحف، عرضاً مفصلاً للقطع الرئيسية في مجموعة المتحف، بدءاً من قطع دقيقة وثمينة أنتجت خصيصاً للبلاط وحتى قطع السيراميك المتقدمة والتي كانت الأكثر شيوعاً. قدم رئيس الفنون المسرحية أميرالي علي باي لمحة عن التنوع الغني في المعروضات المتوفرة في المتحف بما يشكل أعمال لفنانين من موريتانيا وحتى أوكرانيا. يتبين من جميع العروض الثلاثة، مدى الدور الكبير للمتحف في تغيير المفاهيم المتجانسة حول الحضارات المسلمة وتبني فهم غني حول التنوع المميز في العالم الإسلامي.

انتهى اليوم الأول من الإجتماع بالعودة بالخريجين في الزمن إلى أيام أوائل الفن الإسلامي مع محاضرة آسرة للبروفيسور جوناثان بلوم من كلية بوسطن للفنون والعلوم عن ’الفن الإسلامي والعمارة الفاطمية في شمال أفريقيا ومصر‘. تم تذكير الخريجين بالإنجازات العظيمة في الفن الفاطمي مابين القيروان وحتى القاهرة، مما جعل أعمال الفاطميين محط شغف جامعي الفنون عبر التاريخ الحديث.

وفي اليوم التالي بعد محاضرة البروفيسور بلوم انتقل المؤتمر زمنياً وعبر القارات لمناقشة فنون إيران وآسيا الوسطى والترميم المتقن لحدائق المغول في الهند. قامت البروفيسورة شيلا بلير، من كلية بوسطن لعلوم الفنون، بشرح أربعة محاور أساسية وخمسة مراحل رئيسية في الفن الإيراني وفن آسيا الوسطى، مستعينة بعينات من متحف الآغاخان. ومن خلال محاضرتها الشيقة والمحفزة، تركت البروفيسورة  بلير الخريجين مع فهم أكثر دقة لأهمية مجموعة المتحف من التحف الفارسية.

وبالإتجاه شرقاً، قدم البروفيسور جيمس ويسكوت، بروفيسور الآغا خان في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والهندسة المعمارية، حديثاً متخصصاً في جلسة بعنوان ’التعددية والتنوع في حدائق الهند الإسلامية: الماضي والمستقبل‘. عرض البروفيسور ويسكوت للمشاركين ثلاثة مشاريع ترميمية للحدائق، ودعى لثلاث حوارات بأسلوب ورشة عمل تشاركية. ناقش الخريجون مجموعة من المواضيع، شملت تحديات المحافظة على التراث في البيئات التي تعاني من النزاعات مثل ولاية غوجارات وحتى الحكمة الثقافية المتأصلة بإدارة المياه لدى الثقافة الهندية الإسلامية. اعتمد البروفيسور ويسكوت في عرضه على الأسلوب متعددة التخصصات كما وعزز فهم التأثيرات المتعددة للهندسة المعمارية، حيث انتقل بسلاسة بين  نقاشات عدة حول العلاقة بين الأرض والبيئة المبنية مع الثقافة، والإلهام الديني، والأثر الإجتماعي- الإقتصادي، والتنوع.

بعد صباح حافل بالمحاضرات قضى الخريجون فترة بعد الظهر في استكشاف كنوز متنزه الآغا خان ومتحف الآغا خان، من خلال جولات مصحوبة بمرشدين بقيادة الدكتور نرجس فيراني. دعي الخريجون أيضاً إلى برنامج مسائي ملهم بعنوان ’الموسيقى والثقافة الصوفية الساحرة: أصداء من عصر المغول‘ بقيادة الدكتور كريم جيلاني وفرقة الموسيقى الصوفية والذي أقيم في المركز الإسماعيلي.

قدم الحديث المتخصص النهائي على نفس منحى الموسيقى التصوفية والشعرية، بمشاركة كل من البروفسور ريغولا قريشي والدكتور كريم جيلاني من قسم علم موسيقى الشعوب في جامعة ألبرتا. تناول البروفيسور قريشي الأطر المفاهيمية لتوجيه العقل والأذن لإستخراج خلاصة الموسيقى الثقافية. ثم قدم الدكتور جيلاني دراسة حالة عن الطرق التي تم فيها تبني وإشهار الشعر الصوفي لتقاليد سانت و بختي في الهند من قبل بوليوود، وحتى في بعض الأحيان على حساب سياقها وقصدها الأصلي.

تضمن اجتماع هذا العام أربعة عروض لبحوث قام بها الخريجون، والتي قدمت في اليوم الأخير من المؤتمر. ابتدأ الصباح بتقديم السيد النور قسام (WTEP 1991) شعراً تهجدياً بمساعدة من الغيتار الكهربائي في عرضه عن ’تعابير الولاء الشامل وصداه في التقوى الشخصية‘. دعا البروفيسور كريم ح. كريم (ماكغيل 1984)، مدير مركز جامعة كارلتون لدراسة الإسلام، الخريجين إلى اعتبار مكان ومسؤولية المؤسسات في حفظ وصون ثقافات الفن الإسماعيلي في جلسة ’إعادة التفكير في الفن الإسلامي والفن الإسماعيلي‘. أبرزالدكتور ذو الفقار هيرجي (GPISH 1997)، القيم على معارض وبرامج المركز الإسماعيلي في تورنتو، المشاريع التوعوية القادمة على مدى السنوات الخمس المقبلة في المركز الإسماعيلي في تورونتو والدور الذي يقوم به المركز الإسماعيلي في تعزيز الحوار والنقاش في المجتمع الأوسع. وأخيراً، قدمت السيدة سهر تيجبار (GPISH 2012) بحثاً من مشروعها الميداني لبرنامج GPISH عن الواقع المعاش وتجربة العمارة السكنية العامة في مدينة خوروغ في طاجكستان، والمبادئ التوجيهية لتخطيط المدن في المستقبل التي يمكن استخلاصها من باميري شد.

توج إجتماع الخريجين بجولة في المركز الإسماعيلي، وكانت المشاعر قد تأججت في أعقاب الأنباء الأخيرة عن وفاة  تشارلز كوريا (المهندس الهندي البارز الذي صمم المركز الإسماعيلي في تورونتو). استخدمت مبادئ الإضاءة في تصميم المركز مع قاعة الصلاة ذات السقف الزجاجي الشهير، إذ أراد كوريا أن يعكس الهوية الكندية الإسماعيلية من خلال تقديم عناصر من العمارة الإسلامية في التفاصيل المعمارية الحديثة. وعلق الخريجون أن قضاء عطلة نهاية الأسبوع في مثل هذا المبنى والصرح المهم في المجتمع، والتفكر في الفنون كتعبير عن التعددية الثقافية كان في الواقع تجربة ملهمة وجديدة.

العلامات: الخريجون، مجموعة فرع أمريكا الشمالية