News story

معهد الدراسات الإسماعيلية ينشر المجلد الأول من دائرة المعارف الإسلامية.

9th June 2009

والتطلعات في زمن معين. ولقد كان العلماء المسلمون شغوفين بالأعمال ذات الطبيعة الشمولية (ما يشبه دائرة المعارف) ومن أمثلة ذلك رسائل إخوان الصفاء (حوالي القرن التاسع) وكتاب الأغاني (في القرن العاشر). وقد شهدت الأعوام الأخيرة صحوة في المجتمعات المسلمة على أعمال دوائر المعارف. بدأ العمل في دائرة المعارف الإسلامية الكبرى عام 1983 وهي ذات صلة بدوائر المعارف عن الإسلام والمجتمعات الإسلامية التي ظهرت بصفتها جزءاً من أعمال البحث العلمي الغربي. ولعل المثل المثير للإعجاب بين هذه الدوائر هو الطبعة الثانية من دائرة المعارف الإسلامية ذات الاثني عشر مجلداً والتي نشرت ما بين عامي 1954 و2004م. وأثناء ترجمة هذا العمل رأى العلماء الإيرانيون حاجة لتغطية أفضل للعديد من الجوانب الثقافية لمختلف المدارس الفكرية والتقاليد الأخرى، وبشكل خاص التشيع الإيراني. ودائرة المعارف الإسلامية الكبرى هي أفضل محاولة شاملة حتى الآن لتلبية هذه الحاجة.


بعد نجاح الترجمات العربية لعدد من مجلدات دائرة المعارف الإسلامية الكبرى جرى التخطيط لترجمتها إلى اللغة الإنكليزية وقام المعهد بدور رائد في ذلك. ولإنجاز ذلك قامت مجموعة من الأساتذة والمحررين من المعهد ومركز الدراسات الإيرانية والإسلامية في طهران تحت عناية كبير المحررين البروفيسور وليفرد مادلونغ والدكتور فرهاد دفتري لإنجاز هذه المساهمة الرائعة للدراسات الغربية عن الإسلام. هذه الترجمة الإنكليزية وتحريرها ستكون مرجعاً لا يقدر بثمن لجميع طلاب ومعلمي الدراسات الإسلامية والإيرانية.


وكما ذكرنا أعلاه، فإن مظهراً فريداً في هذا العمل المرجعي يعود إلى الاهتمام بجوانب من التراث الإسلامي – وبشكل خاص الإسلام الشيعي – الذي هُمش بشكل ما في دوائر المعارف السابقة، وذلك لنقص في المصادر التي أصبحت متوفرة في العقود القريبة الماضية. وبالإضافة إلى إدخال مقدمات لموضوعات هامة وشخصيات ومواد من تاريخ المسلمين العام، فإن دائرة المعارف هذه توفر للقارئ فرصة لتثمين أبعاد مختلفة للإسلام الشيعي ومساهمة الإيرانيين في الحضارة الإسلامية وأبعاد روحانية في تقليد المسلمين.