خبر صحفي

معهد الدراسات الإسماعيلية يفتتح سلسلة محاضرات ٢٠١٣

21/03/2013

Mr Daniel Beben at the lecture; IIS 2013كان كل من السيد دانيال بيبين من جامعة إنديانا في الولايات المتحدة الأمريكية، والسيد ماثيو ملفين- كوشكي من جامعة أوكسفورد في المملكة المتحدة، أول المتحدثين في سلسلة محاضرات ٢٠١٣ في معهد الدراسات الإسماعيلية.


ألقى السيد دانيال بيبين من جامعة إنديانا في الولايات المتحدة الأمريكية، محاضرة في معهد الدراسات الإسماعيلية في ١٥ كانون الثاني بعنوان ’جامع السلاسل ومكانة ناصر خسرو في التقليد الصوفي في آسيا الوسطى‘. يدرس السيد بيبين في جامعة إنديانا للحصول على درجة الدكتوراه ويجري حالياً أبحاثاً عن التقليد الإسماعيلي في آسيا الوسطى من القرن الخامس عشر وحتى القرن التاسع عشر.


كان ناصر خسرو محور هذه المحاضرة، وهو شاعر وفيلسوف وداع إسماعيلي مشهور من القرن الحادي عشر. من بين إنجازاته الكثيرة، يعود له الفضل في تعريف أبناء المقاطعة الجبلية في آسيا الوسطى من بدخشان على التقليد المسلم الإسماعيلي، ولا يزال ناصر خسرو مبجلاًعلى نطاق واسع لدى الجماعات الإسماعيلية في آسيا الوسطى. بالإضافة لهذا، هنالك أيضاً جانب آخر لتراث ناصر خسرو في آسيا الوسطى غير معروف على نطاق واسع، وهو صيته بين العديد من الجماعات السنية في بدخشان والمناطق المحيطة بها كولي صوفي.


لقد وثّق هذا الجانب من إرث ناصر خسرو في العديد من الكتب التي يعود تاريخها إلى الفترة بين القرن الخامس عشر وحتى القرن التاسع عشر، والتي غالباً ما رافقها سيرة ذاتية زائفة عن ناصر خسرو. تسعى هذه السيرة الذاتية الملفقة لإعادة كتابة تاريخ ناصر خسرو، لتقديمه كمسلم سنّي وبدون أي إنتماء للإسماعيلية.


تفحص السيد بيبين خلال حديثه مجموعة من سير الأولياء الصالحين التي ظهرت بين القرنين الرابع عشر والتاسع عشر والتي تعكس قبول وتأسيس تقليد ناصر خسرو ضمن التقاليد الصوفية في أسيا الوسطى. ركز بشكل خاص على رواية مذكورة في مصدر غير مدروس في السابق: ’جامع السلاسل‘ لمجد الدين علي بدخشاني.


ووفقاً للسيد بيبين، فإن كتاب ’جامع السلاسل‘ هو ملخص لسير الأولياء الصالحين وقد كُتب في عام ١٦٤٠ في الهند من قبل حفيد شيخ النظام الصوفي الكبراوي من بدخشان. يستكشف الكتاب الطوائف الصوفية الكبرى في الهند وآسيا الوسطى، ويبحث خاصة في التقاليد الباطنية المحلية في بدخشان ويؤكد على أهمية هذه المنطقة في الجغرافيا الروحية للعالم الإسلامي الشرقي. تقدم رواية البدخشاني عن ناصر خسرو في هذا الكتاب نافذة فريدة على اعتماد هذه الشخصية ضمن روايات تقاليد الطرق الصوفية في آسيا الوسطى.


يقول بيبين: "لا تكمن أهمية هذا التقليد النصي فيما قد يخبرنا عن السيرة التاريخية لناصر خسرو، وإنما في ما قد يخبرنا عن تواريخ المجتمعات التي تطور فيها هذا التقليد وتم تناقله. إنه يكشف لنا عن نموذج غني من التفاعلات بين الجماعات الإسماعيلية وغير الإسماعيلية في آسيا الوسطى، يركز على شخصية وقدسية ناصر خسرو، ويبين كيف أصبح إرث هذه الشخصية وسيلة لشعب بدخشان لتأكيد مكانتهم ضمن التيارات الأوسع من الحضارة الإسلامية".


درس دانيال بيبين أيضاً عدداً من ’ الروايات المقابلة‘ التي وجدت في النصوص الإسماعيلية وفي سجلات القصص الإثنوغرافية الروسية عن الجماعات الإسماعيلية من أوائل القرن العشرين، حيث توضح هذه الروايات محاولة وضع الدعوة الإسماعيلية مرة أخرى في مركز التاريخ الديني لآسيا الوسطى. يناقش بيبين بأن هذه الروايات تثبت أن التقليد الإسماعيلي في آسيا الوسطى، لم يكن أبداً ظاهرة هامشية في المنطقة، بل كان في واقع الأمر مرتبطاً بشكل وثيق مع النقاشات الروحية الأوسع للمجتمع الإسلامي في آسيا الوسطى.


كانت محاضرة السيد ملفين- كوشكي عن ’علم الغيب والعلوم والإمبراطورية في العالم الإسلامي الحديث المبكر‘، والتي عقدت في ٢٦ شباط، وناقش فيها بحثه الأولي عن الحرفية كمحاولة علمية في العالم الإسلامي الحديث المبكر. قدم السيد ملفين- كوشكي في محاضرته قضية لمزيد من الدراسات حول أثر علم الغيب في بناء الإمبراطورية الحديثة المبكرة وفي تطوير الفلسفة الطبيعية التجريبية. وناقش بأنه، من أجل تقييم صحيح للإزدهار الكبير للكتابات الغيبية في العالم الإسلامي ابتداءً من القرن الثالث عشر، فإنه لا بد من إعادة تقسيم جوهري لمراحل التاريخ اللاحق.


يقول السيد ملفين- كوشكي، "نحن بحاجة لإعادة النظر في كتب وتاريخ العالم الإسلامي الحديث المبكر مع الإعتراف بظهور الولاية، أو السلطة المقدسة، كمفهوم مهيمن في الثقافات الإسلامية أدى إلى تطورات فكرية وإجتماعية ودينية وسياسية وإقتصادية وإبداعية، والتي غالباً ما كانت مترافقة مع ظهور الحداثة. وبعبارة أخرى، اعتمدت القداسة في العصر الحديث المبكر، كقاعدة أساسية لمجموعة واسعة من الروايات الثقافية من النظريات الملكية وحتى علم الغيب".



لمعرفة دانيال بيبين الحديث عن بحثه مشاهدة هذا الفيديو:




صفحات ذات صلة على موقع معهد الدراسات الإسماعيلية: